سعادة د السادة في الندوة الدولية الأولى للغاز في بوليفيا

22-11-2017

سانتا كروز – بوليفيا : صرح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة، بأن الغاز الطبيعي المسال هو الحل الأمثل لقضية التغير المناخي التي نجمت عن السباق المحموم في كل أنحاء العالم لرفع مستوى المعيشة الاقتصادية وتلبية الاحتياجات الصناعية لسكان كوكب الأرض.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في الندوة الدولية الأولى للغاز التي تعقد على هامش القمة الرابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، والتي تقام في مدينة سانتا كروز في بوليفيا يوم 24 من شهر نوفمبر الجاري.

وأضاف سعادته خلال كلمته أمام الندوة التي عقدت تحت شعار: "الغاز الطبيعي: الوقود المفضل لتحقيق التنمية المستدامة"، أن عمليات التصنيع والانبعاثات الملوثة الناجمة عن احتراق الوقود الأحفوري أسفرت عن العديد من المشكلات البيئية، مثل الاحتباس الحراري، والضباب المشبع بالأدخنة، والتلوث من انبعاثات السيارات.

وأشار سعادة الدكتور السادة إلى أن استخدام الغاز الطبيعي، على العكس من مصادر الطاقة الأخرى يعود بفوائد جمة على البيئة، حيث لا يكاد يصدر أي نسبة من أكاسيد الكبريت، ويصدر نسبة تقل بما يقارب 80% من أكاسيد النيتروجين التي تصدر عن احتراق الفحم، وبالتالي فإن زيادة استخدام الغاز الطبيعي من شأنه أن يقلل من الانبعاثات المسببة للأمطار الحمضية. وأكد سعادته أن نظافة البيئة ليست مجرد حاجة ملحة في عصرنا هذا، بل أصبحت مسؤولية عالمية، وأصبح العالم بحاجة إلى مصادر وقود أكثر نظافة لدفع العجلة الصناعية باتجاه التنمية المستدامة.

وأضاف سعادته أنه من المتوقع زيادة استهلاك العالم للغاز الطبيعي بمعدل 2% سنويا تقريبا، لتصل نسبة الزيادة في الاستهلاك إلى 50% خلال العقدين القادمين، وليصبح الغاز الطبيعي أسرع أنواع الوقود الأحفوري نموا وأبرزها أهمية. كما يتوقع أن يصبح الوقود المفضل حول العالم نظرا لأهميته في دعم التطور الاقتصادي، وفي مواجهة المخاوف المتعلقة بالبيئة.

وأكد سعادته أنه من المتوقع أيضا أن يتزايد الطلب على الغاز الطبيعي المسال بمعدل يفوق ضعف معدل الطلب على الغاز الطبيعي خلال العقدين القادمين، ليصل إلى 600 مليون طن سنويا، مقارنة بحوالي 260 مليون طن في الوقت الحاضر، وأن تقفز حصته في السوق العالمية من مقدار الثلث عام 2015 إلى أكثر من النصف مع حلول عام 2035، وأن تتسع سوق الغاز الطبيعي المسال لتشمل قطاعي المواصلات والنقل البحري.

وأوضح سعادته أن سياسات الطاقة المؤيدة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال، علاوة على التغيرات الهيكلية في أسواق الطاقة الكهربائية، سوف تعزز من نمو الطلب عليه خلال السنوات القليلة المقبلة، ليصل إلى حوالي 314 مليون طن سنويا مع حلول عام 2020. وسوف يواكب ذلك النمو في الطاب زيادة في حجم المعروض من الغاز الطبيعي المسال ليصل إلى 400 مليون طن سنويا خلال الفترة ذاتها. وأكد سعادته أنه بالنظر إلى قلة عدد مشروعات إنتاج الغاز الطبيعي المسال المتوقعة حتى مطلع العقد القادم، فمن المتوقع أن تواجه السوق نقصا في المعروض منه بدءا من العام 2025. وهو ما دعا دولة قطر تحت القيادة الرشيدة والرؤية الثاقبة لحضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى اتخاذ القرار الصائب برفع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي المسال بمقدار الثلث ليبلغ 100 مليون طن سنويا مع حلول العام 2024. وبذلك تظل دولة قطر في صدارة الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال إلى العالم.

وتهدف الندوة الدولية الأولى للغاز، إلى جمع الخبراء والمعنيين بصناعة الغاز من دول العالم، لبحث مركز الغاز في مزيج الطاقة في المستقبل. وتشمل المباحثات جميع القضايا المتعلقة بأسواق الغاز على المدى القريب والبعيد، على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. كما تهدف الندوة إلى إيجاد منبر للحوار وتبادل الآراء نحو مزيد من التعاون بين الدول الأعضاء، وأن ترسخ مكانة منتدى الدول المصدرة للغاز كمؤسسة رائدة في كافة الأمور المتعلقة بصناعة الغاز الطبيعي.

كما شارك سعادة الوزير في الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي عقد اليوم تمهيدا لعقد القمة الرابعة للدول المصدرة للغاز والمقرر يوم الجمعة الموافق 24 نوفمبر الجاري.